عبد الرزاق اللاهيجي
48
شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام
في الأذهان » راجعا إلى المجرّد عن جميع ما عداه بطريق الاستخدام ، والأوّل أظهر . انتهى . فهذا ما قالوا في هذا المقام وأقول وباللّه التّوفيق . تحقيق المقام : أنّه لما تقرّر في المسألة السّابقة أنّ الماهيّة من حيث هي ليست إلّا هي . واللّواحق كلّها مسلوبة عنها من تلك الحيثيّة . « 1 » وإنّ جميع الموجبات محصّلة كانت ، أو معدولة منتفية عنها في تلك المرتبة . « 2 » فالماهيّة في تلك المرتبة ، محذوف عنها جميع ما عداها لا محالة . فقول المصنّف : « محذوفا عنها ما عداها » إشارة إلى الماهيّة من تلك الحيثيّة ، على أن يكون محذوفا حالّا عن الماهيّة لا مفعولا ثانيا ، لقوله : « يؤخذ » بل المفعول الثاني إنّما هو قوله : « بحيث لو انضم إليها » الخ فالماهيّة المحذوف عنها ما عداها هو المقسم . وقد قسّمها إلى الاعتبارات الثلاثة . « 3 » فالمراد من الحذف ، هو الحذف في تلك المرتبة ، لا الحذف في نفس الأمر .
--> ( 1 و 2 ) . أي من حيث هي . ( 3 ) . أي لا بشرط ، بشرط لا ، وبشرط شيء .